تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسولُ الله (ص) : إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمُ الرِّزْقَ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يَسْأَلُ، ولْيَسْأَلِ اللهَ مَا يَنْفَعُهُ ولاَ يَضُرُّهُ؛ فَإِنَّمَا يَرْزُقُ الحَلاَلَ والحَرَامَ اللهُ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جدا، وكان مروانُ (1) تأخَّر سماعُهُ من ابْن لَهِيعَة، فهو يحدِّث بمثلِ هَذَا.

قلتُ لأَبِي: فأبو إِسْحَاق المَدينيُّ من هو؟

قَالَ: يقال له: الدَّوْسيُّ (2) ، هو (3) معروفٌ.

2291- وسألتُ (4) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة (5) ، عن عُمارَة ابن القَعْقاع، عَنْ أَبِي زُرْعة (6) ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) : لاَ عَدْوَى، ولاَ هَامَةَ (7) ، ولاَ صَفَرَ (8) ؟

(1) في (ش) : «ومروان» .

(2) انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (9/333) .

(3) في (ش) : «وهو» .

(4) ستأتي هذه المسألة برقم (2313) و (2343) .

(5) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (1150) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/308) ، وابن حبان في "صحيحه" (6118) .

(6) هو: ابن عمرو بن جرير، قيل اسمه: هرم، وقيل غير ذلك.

(7) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (2/501) : «أما قوله: "لا هامة" بالتخفيف: فإن العرب كانت تقول: يخرجُ من هامَة القتيل طائرٌ فلا يزالُ يقول: اسقُوني اسقُوني، حتى يُقتَلَ قاتلُهُ، فسمَّوا ذلك الطائرَ هامَةً. وقال أبو عبيد: كانوا يقولون: تصيرُ عظامُ الموتى هامَةً فتطير، وكانوا يسمُّون ذلك الطائرَ الصَّدِيَّ، فأبطَلَ رسولُ الله (ص) ذلك» .

(8) قوله: «لا صَفَر» فُسِّر تفسيرين: الأول: أن «الصَّفَر» فيما تزعمُ العربُ: حيَّةٌ في البطن تعَضُّ الإنسانَ إذا جاعَ، واللَّذْعُ الذي يجدُهُ الإنسان عند الجُوع من عضِّها. فقول النبي (ص) : «لا صَفَر» إبطالٌ لهذا الزعم. انظر "الصحاح" للجوهري (ص ف ر/2/714) .

والثاني: أنه أراد بالصَّفَر: النَّسيءَ الذي كانوا يفعلونَه في الجاهليَّة، وهو: تأخيرُهم المحرَّمَ إلى صَفَر في تحريمه، ويجعلون صَفَرًا هو الشهر الحرام، فأبطله النبيُّ (ص) . انظر "اللسان" (ص ف ر/4/463) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٦ · ص ٣٠