تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِلْم ِ

2817 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بكر ابنُ سُلَيم الصَّوَّاف (1) ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (2) ، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ - رَفَعَهُ مرَّة (3) - قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرْفَعُ فِيهِ العِلْمُ، لا أَقُولُ: يُرْفَعُ، ولَكِنْ يَذْهَبُ أَهْلُهُ، ويَبْقَى قَوْمٌ جُهَّالٌ، فَيَجْتَرِئُونَ (4) بِرَأْيِهِمْ، فَيَضِلُّوا ويُضِلُّوا (5) ؟

سمعتُ أَبِي يَقُولُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ (6) .

قلتُ: بَكْرٌ؟

قال: شَيخٌ.

(1) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (2/30) .

(2) هو: سَلَمة بن دينار.

(3) قوله: «مرة» سقط من (ك) .

(4) في (أ) : «فيجتتيرون» ، ولكنها لم تنقط، ولم تتضح في (ش) لرداءة التصوير، وفي (ت) : «فيختبوون» ، وفي (ك) : نحو «فيختبيون» ، ولكنها مهملة الأحرف.

(5) كذا في جميع النسخ، والجادَّةُ: فيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ، لكن حذفت هنا نونُ الرفع تخفيفًا، بلا ناصب ولاجازم، ولا نون توكيد، ولا نون وقاية، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (1015) .

(6) قال ابن عدي في الموضع السابق: «وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لا يرويه غير بكر بن سليم، وهذا الحديث عن سهل، عن النبي (ص) لا أعرفُه إلا من هذا الطريق» .

وإعلال أبي حاتم وابن عدي للحديث متجَّه إلى هذا الإسناد، ومعناه صحيحٌ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ذ قال: سمعتُ رسول الله (ص) يقول: «إن الله لا يَقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُه من العباد، ولكن يَقبضُ العلمَ بقَبْض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا؛ اتخَذَ الناسُ رؤُوسا جُهَّالاً، فسُئِلوا فأفتَوا بغير علم، فضَلُّوا وأضلُّوا» . أخرجه البخاري (100 و7307) ، ومسلم (2673) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٦ · ص ٦٣٠