تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ سُفْيان (1) ، عَنْ مَنْصور (2) ، عَن خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مسعود: أنَّ النبيَّ (ص) عَطِشَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَسْقَى، فأُتِيَ بشَرَابٍ مِنَ السِّقَاية (3) ، فشَمَّهُ، فقَطَّبَ (4) ، فَقَالَ: عَلَيَّ ذَنُوبًا (5) مِنْ زَمْزَمَ، فصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَهُ؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا إسنادٌ بَاطِلٌ (6)

عن الثَّوْري، عن مَنْصور؛

(1) هو: الثوري.

(2) هو: ابن المعتمر.

(3) أي: فأُتِيَ بنبيذٍ من السِّقَاية، كما في مصادر التخريج، وكما يأتي في المسألة رقم (1552) .

(4) أي: قبض ما بين عينيه كما يفعلُه العَبوسُ. "النهاية" (4/79) .

(5) الذَّنُوب - وِزانُ صَبُور -: الدَّلْوُ العظيمةُ، قالوا: ولا تُسمَّى ذَنُوبًا حتى تكونَ مَملوءَةً ماءً. انظر "المصباح المنير" (ذ ن ب/1/210) ، وقوله: «عَلَيَّ ذَنُوبًا» بالنصب كذا جاء في جميع النسخ، والذي في مصادر التخريج: «عَلَيَّ بذَنُوبٍ» ، وهو الجادَّة، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على النصب على نزع الخافض. وانظر في نزع الخافض: التعليق على المسألة رقم (12) .

(6) روى البيهقي في "السنن الكبرى" (8/304) بإسناده إلى أبي موسى قال: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان، عن منصور في النبيذ ... قال: لا يحدث به.

ونقل أبو داود في "مسائله" (1903) عن الإمام أحمد أنه قال: «هذا منكر» .

وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/153) : «ولم يصحَّ» . وقال في "التاريخ الأوسط" (2/52) : «ولم يثبت» .

وقال النسائي: «وهذا خبرٌ ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتجُّ بحديثه لسوء حفظه، وكثرة خطئه» .

وقال ابن عدي: «سمعت عبدان يقول: سمعت ابن نمير يقول: أخطأ ابن يمان على الثَّوْرِيُّ فَقَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي مسعود، وإنما هُوَ: الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أبي صالح، عن المطلب قال: عطش النبي (ص) ... فذكره» .

وقال ابن عدي: «ويحيى بن يمان قد وهم في حديث النبي (ص) ... فذكره» .

وقال الدارقطني في "السنن" (4/264) : «وهذا حديثٌ معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي، عن أبي صالح» .

وذكر نحوه في "العلل" (1061) وزاد: «والكلبي متروكُ الحديث، ولا يحفظ هذا من حديث منصور إلا من رواية يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ. وقد تابعه عبد العزيز بن أبان - وهو متروكٌ - عن الثوري، وتابعهما أيضًا اليسع بن إسماعيل - وهو ضعيفٌ - عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ الثوري» .

وقال البيهقي: «ورواه يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ فغلط في إسناده» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٤ · ص ٤٤١