الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيمان بْنِ مُوسَى - هُوَ: ابْنُ الأَشْدَق (1) - عَنْ مَكْحول، عَنْ أَبِي سَلاَّم (2) ، عَنْ أَبِي أُمامَة؛ قَالَ: لمَّا هَزَمَ اللَّهُ المشركينَ يَوْمَ بَدْر، ذهبتْ طائفةٌ يَهزِمُون العدوَّ وَيُقَاتِلُونَ، وطائفةٌ حَوَت ِ (3) الغَنائمَ، وطائفةٌ حَدَقَتْ (4) برسول الله (ص) . فَقَالَ أصحابُ الغَنيمَة: نَحْنُ حَوَيْنا الغَنيمَة (5) ، فنحنُ (6) أحَقُّ بِهَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ كَشَفْنا العدوَّ. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ أَحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) لا يَغْتالُهُ (7) الْمُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ ... ﴾ (8) ؛ فقَسَمَه رسولُ الله (ص) بينهُم.
وروى هذا الحديثَ عبدُالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي (9) ، عن
(1) ويقال: سليمان بن موسى الأشدق. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (4/38 رقم1888) .
(2) في (ت) و (ك) : «ابن سلاَّم» . وهو: أبو سَلاَّم ممطور الأسود، الحبشي.
(3) حَوَى الشيء يَحْويه حَيًّا، وحَوايَةً، واحتَواه، واحْتَوى عليه: جمَعَه وأَحْرَزَه. "لسان العرب" (14/208) .
(4) في (ك) : «صدقت» .
وحَدَق به الشَّيءُ، وأَحْدَقَ: اسْتَدار، وكلُّ شيء استَدارَ بشيء وأحاطَ به؛ فقد أَحْدَقَ به. "لسان العرب" (10/38) .
(5) قوله: «نحن حوينا الغنيمة» سقط من (أ) و (ش) .
(6) قوله: «حوينا الغنيمة فنحن» سقط من (ف) .
(7) كذا في جميع النسخ، والمراد: «أنْ لاَ يغتالَهُ» ، أي: لِئَلاَّ، وحذفتْ «أن» الناصبة، وحينئذ يجوز بقاء عملها ويجوز إهماله، فيجوز في الفعل النصب والرفع. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (1024) .
(8) الآية (1) من سورة الأنفال.
(9) روايته أخرجها حميد بن زنجويه في "الأموال" (2/703 رقم1187) . وتابعه جماعة في روايته على هذا الوجه، انظر تفصيل ذلك في التعليق على"سنن سعيد ابن منصور" (5/188-198 رقم982) .