تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ لأبي: فإشارةُ النبيِّ (ص) إِلَى أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِي الصَّلاة، أَوْ قبلَ دُخُولِ النبيِّ (ص) فِي الصَّلاة؟

فَقَالَ: أمَّا فِي حديثِ شُعَيْبٍ (1) عَنِ الزُّهْري، لا يَدُلُّ (2) عَلَى شيءٍ مِنْ هَذَا.

454 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوب بْنُ عُتْبة (3) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: رخَّص رسولُ اللَّهِ (ص) فِي قَتْلِ الأسوَدَيْنِ فِي الصَّلاة: الحَيَّةِ والعَقْرب؟

(1) هو: ابن أبي حمزة.

وحديثه أخرجه البخاري في "صحيحه" (680) فقال: حدثنا أبو اليمان؛ قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري؛ قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري - وكان تَبِعَ النبيَّ (ص) ، وخدمه، وصحبه-: أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبيِّ (ص) الذي توفِّي فيه، حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصَّلاة، فكشف النبي (ص) سِتْرَ الحُجْرة ينظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم = = تبسَّم يضحك، فهممنا أن نَفْتَتِن من الفرح برؤية النبي (ص) ، فنَكَصَ أبو بكر على عقِبَيه لِيَصِلَ الصفَّ، وظن أن النبي (ص) خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي (ص) : «أن أتمُّوا صلاتكم» ، وأرخى السِّتر فتوفِّي من يومه.

(2) كذا في جميع النسخ بحذف الفاء من جواب «أمَّا» ، وكانت الجادَّة أن يقال: «فلا يَدُلُّ» ، لكنَّ ما وقع في النسخ من حذف هذه الفاء: جائز سائغ وله شواهد. انظر إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (637) .

(3) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (131/أ- ب/ مسند أبي هريرة) ، والعقيلي في "الضعفاء" (1/109) .

قال البزار: «وهذا الحديث أخشى أن يكون أخطأ فيه أيوب بن عتبة في إسناده؛ إذ رواه عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وإنما يرويه الحفاظ عن يَحْيَى، عَنْ ضَمْضَمْ بْنِ جَوْس، عن أبي هريرة» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٢ · ص ٣٨١