تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يَزِيدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ: قَالَ عبدُالرحمن بنُ أبي ليلى: «إحياءُ الحديثِ مذاكرتُهُ» ، فقال له عبدُاللهِ بنُ شَدَّاد: «يَرْحَمُكَ الله! كم مِنْ حديثٍ أحييْتُهُ في صَدْري كان قد مات» (1) .

وكان ابنُ شِهَاب الزُّهْري يسمع العِلْمَ مِنْ عُرْوة وغيره، فيأتي إلى جاريةٍ له وهي نائمةٌ فيوقظها فيقول: اسمعي، حدَّثني فلانٌ كذا، وفلانٌ كذا، فتقولُ: ما لي وما لهذا الحديثِ؟! فيقول: قد عَلِمْتُ أنك لا تنتفعين به، ولكنْ سمعتُهُ الآنَ، فأردتُّ أن أَسْتَذْكِره (2) .

وقال الأعمش: «كان إسماعيلُ بنُ رَجَاء يجمعُ صبيانَ الكُتَّاب يحدِّثهم، يتحفَّظُ بذلك» (3) .

وقال عليُّ بن المَدِيني: «سِتَّةٌ كادتْ تَذْهَبُ عقولهم عند المذاكرة: يحيى (4) ، وعبدُالرحمن (5) ، ووَكِيعٌ، وابنُ عُيَيْنة، وأبو داود (6) ، وعبد الرزَّاق» . قال علي: «مِنْ شِدَّةِ شَهْوتهم له» .

وقال: «تذاكَرَ وكيعٌ وعبدُالرحمنِ ليلةً في مَسْجِدِ الحرامِ (7) ، فلم

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (26129) ، والدارمي (626 و634) ، والرامهرمزي (727) .

(2) المرجع السابق (1887) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (26127) ، والدارمي (629) .

(4) هو: ابن سعيد القطان.

(5) هو: ابن مهدي.

(6) هو: سليمان بن داود الطيالسي.

(7) الجادَّةُ: في المسجدِ الحرامِ، والمثبتُ صحيحٌ في العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (954) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ٨٠