وأورَدَ هؤلاءِ المحدِّثون في هذه الأبواب وغَيْرِهَا أقوالاً كثيرةً في الحَثِّ عليها، وذِكْرِ فوائدها، وآدابِهَا، فَمِنْ ذلك:
قولُ عليِّ بنِ أبي طالب ح: «تَزَاوَرُوا وتَذَاكَرُوا الحديث؛ فإنَّكم إنْ لم تَفْعَلوا يَدْرُسْ» (1) .
وقال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ ح: «تحدَّثوا؛ فإنَّ الحديثَ يُهَيِّجُ الحديثَ» (2) .
وفي لفظ: «تَذَاكَرُوا؛ فإنَّ الحديثَ يُذْكِرُ الحديثَ» (3) .
وقال عَلْقمة: «تَذَاكروا الحديثَ؛ فإنَّ حياتَهُ ذِكْرُهُ» (4) .
وقال إبراهيمُ النَّخَعي: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَحْفَظَ الحديثَ، فَلْيُحَدِّثْ به، ولو أنْ يُحَدِّثَ به مَنْ لا يشتهيه؛ فإنَّه إذا فعَلَ ذلك كان كالكتابِ في صَدْرِهِ» (5) .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26125) ، والدارمي في "مسنده" (650) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (721) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (623 و624) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26124) ، والدارمي " (617- 622) ، والرامهرمزي (723) ، والخطيب في "الجامع" (1882) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (626و706) .
(3) أخرجه الرامهرمزي (722) ، والخطيب في "الجامع" (1883) .
(4) أخرجه الدارمي (627) ، والخطيب في "الجامع" (1884) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26128) ، والدارمي (630) ، والخطيب في المرجع السابق (1885) .