تخطَّ إلى المحتوى

ومنها: خلع الصغيرة المميزة، وفيه وجهان (١)، أحدهما: لا يقع الطلاق؛ لأنها ليست أهلًا للقبول.

والثاني: يقع رجعيًا كخلع السفيهة، ويكتفي بقبولها للوقوع، وهذا ما صححه البغوي والمتولي بناء على أن عمد الصبى عمد.

وصحح الإمام والغزالي (٢) الأول.

ومنها: إِذا قال للصبية: أنت طالق إِن شئت. فقالت: شئت. فيه الوجهان.

ومنها: إِذا جامع في نهار رمضان عمدًا، ففي وجوب الكفارة وجهان (٣)، أصحهما: لا تجب.

وبناه بعضهم على هذا الخلاف، إِلا أنه منع من ترجيح الوجوب عدم التزامه للعبادات، فلذلك اختلف الترجيح.

ومنها (٤): إِذا حج وباشر شيئا من محظورات الإِحرام كاللباس والطيب. فإِن كان ناسيا: فلا فدية قطعًا. وإن تعمد ذلك: بُنِيَ على الخلاف (٥). ووجبت الفدية

(١) ذكرهما النووى منسوبين إِلى من صححهما. انظر: الروضة (٧/ ٣٨٧).

(٢) انظر: الوجيز (٢/ ٤٣).

(٣) ذكرهما النووى في: المجموع (٧/ ٣١).

(٤) هذه المسألة بكل ما فيها من تفصيل ذكرها النووي في: المجموع (٧/ ٢٨)، والروضة: (٣/ ١٢١).

(٥) قال النووي: "وإن تعمد. قال أصحابنا: ينبني ذلك على القولين المشهورين في كتاب الجنايات أن عمد الصبي عمد أم خطأ؟ الأصح: أنه عمد.

فإن قلنا: خطأ. فلا فدية. وإلا: وجبت" المجموع (٧/ ٢٨).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.