تخطَّ إلى المحتوى

الأيمان (١)

قاعدة (٢): الأيمان على ضربين أحدهما: ما يقع في غير المحاكمة، والثاني ما يقع فيها وهذه نوعان يمين دفع ويمين إِيجاب، فيمين الدفع في جانب المدعى عليه (٣)، ويمين الإثبات في خمسة مواضع: اللعان، والقسامة، ومع الشاهد الواحد في الأموال، ويمين المدعى إِذا نكل المدعى عليه وقد مر أنها كالإقرار أو كالبينة.

والخامس: يمين الاستظهار مع البينة وذلك في مسائل منها: في القضاء على الغائب إِذا أقام المدعي البينة فحلفه القاضي بعدها أنه ما أبرأ ولا استوفى ولا اعتاض بل هو ثابت في ذمته، وهذا التحليف واجب على الأصح، وقيل مستحب، وكذا إِذا ادعى على ميت دينًا أو على صبي أو مجنون. ومنها: قال الشيخ أبو حامد في الرد بالعيب وصورته أن يدعي المشترى عند القاضي أن فلانًا الغائب باعه هذا بثمن معلوم واقبضه الثمن ثم ظهر به عيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة على ذلك في وجه مسخر (٤) ينصبه القاضي عن الغائب ثم يحلف المدعي بعد قيام البينة وهي من صور الحكم على الغائب.

(١) من هامش المخطوطة.

(٢) انظر هذه القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة ٢١١. وانظر فيها كذلك روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٧٦، ١٧٥.

(٣) نهاية لوحة ١٦٦.

(٤) هكذا النص في المخطوطة وتوضيع ذلك أنه هل يجب على القاضي حتى يسمع الدعوى أن ينصب رجلًا مسخرًا يقوم مقام الغائب في الإنكار؟. فيه وجهان عند فقهاء الشافعية أحدهما: نعم لتكون الينة على إِنكار منكر. وأصحهما: عند البغوي والرافعي والنووى وغيرهم: ليس عليه أن ينصب مسخرًا؛ لأن الغائب قد يكرن مقرًا، فيكون إنكار المسخر كذبًا راجع هذا الموضوع مفصلًا في روضة الطالبين جـ ١١ ص ١٧٥.

القواعد للحصني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.