والحرية (١) وجهان، إِن اكتفينا بواحد: اشْتُرِطَتَا. وإِلا فوجهان، أصحهما: الاشتراط.
[المُسَمِع]
(٢) وأما المُسْمِع إِذا كان القاضي أصم (٣) وفيه ثلاثة أوجه، مأخذها التردد بين شبه الرواية والشهادة، أصحها: اشتراط اثنين (٤). والثالث: إِن كان الخصمان أصمين اشترط العدد، وإلا كفي واحد.
وأما في إِسماع الخصوم كلام القاضي، قال القفال: "لا حاجة إِلى العدد". وكأنه اعتبر الراوية فقط.
فإِن لم يشترط العدد في المسمع: كفى إِخبار القاضي بما يقوله الخصم كالرواية. وإن شرطنا العدد: ففي اشتراط لفظ الشهادة: وجهان، أصحهما: يشترط.
وفي اشتراط الحرية وجهان، على القولين في هلال رمضان (٥).
[المترجم]
وأما المترجم (٦) كلام الخصوم للقاضي، فالمذهب: اشتراط العدد فيه، وكذا
(١) انظر: تفصيل القول في ذلك في: فتح العزيز (٥/ ٥٨٧)، والمجموع (٥/ ٤٣٧).
(٢) الكلام التالي في المسمع يوجد نحوه في الروضة (١١/ ١٣٦).
(٣) هكذا في المخطوطة. والمناسب (ففيه).
(٤) قال النووي: - "والثاني: لا؛ لأن المسمع لو غير أنكر عليه الخصم والحاضرون". الروضة (١١/ ١٣٦).
(٥) أى: في الإخبار عن رؤيته، هل هي شهادة أو رواية؟
(٦) الكلام التالي في المترجم يوجد نحوه في الروضة (١١/ ١٣٦).
وانظر الخلاف في الترجمة، هل هي رواية أو شهادة؟ مع مسائل أخرى عن الترجمة في: أدب القاضى (١/ ٦٩٥) فما بعدها.