أصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي (١): "لأن الشعر عنده إِما كالوديعة أو العارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه".
ومنها: إذا حُمِلَ أحذ المتعاقدين من مجلس الخيار وأخرج، ولم يمنع من الكلام، ففيه طريقان:
أحدهما: القطع بأن خياره ينقطع؛ لأن سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإِمضاء.
والثانية: على وجهين. وصحح، الرافعي (٢): "أن خياره لا يبطل؛ لأنه مكره في المفارقة، فكأنه لم يفارق، وسكوته كما لو سكت في المجلس".
ومنها: لو طعِنَ الصائمُ بغير أمره، فوصلت إِلى جوفه وأمكنه دفعه (٣)، فوجهان، قال النووى (٤): "أقيسهما لا يفطر، إِذ لا فعل له".
وحكى الحناطي وجها فيما لو أوجر الصائم مكرهًا: أنه يفطر قال الرافعي والنووى: "وهو شاذ مردود" (٥).
ومنها: إِذا سمع رجلًا يقول عن مراهق (٦) أو بالغ: هذا ابني. وهو ساكت، يجوز
(١) في: فتح العزيز (٧/ ٤٧٠).
(٢) في: فتح العزيز (٨/ ٣٠٧).
(٣) قال العلائي: - "فلم يدفعه". المجموع المذهب: ورقة (١٥٦ / ب).
(٤) في: المجموع (٦/ ٢٨٧).
(٥) القول المتقدم قاله النووى في المجموع (٦/ ٢٨٧).
أما الرافعي: فقد بحثت عن القول المذكور في كتابيه (فتح العزيز)، و(المحرر). فلم أجده، ولكنني وجدت الرافعي ذكر أن الحناطي نقل في المسألة وجهين، ثم قال -أعني الرافعي-: "وهو غريب بمره" فتح العزيز (٦/ ٣٨٦).
(٦) المراهق: هو الذى قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. انظر: المصباح المنير (١/ ٢٤٢).