تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنّ ذلك بحسب اختلاف المأمومين، فحيث كانوا محصورين يؤثرون التطويل قرأ السورتين في الأخيرتين، وحيث أكثر الجمع تركهما. كما جمعوا بذلك بين الأحاديث الكثيرة المختلفة في طول القراءة وقصرها (١). وهذا أولى من تقديم أحد الطرفين والغاء الآخر. ويحمل -أيضًا- اختلاف نص الشافعي على هذا الجمع، وهو أولى من جعلهما قولين (٢).

وقد اختلفت الأحاديث في عدد ركعات الوتر، والمذهب الصحيح: أن أكثره أحدى عشرة ركعة، وفي وجه: ثلاث عشرة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (٣).

= ونصه فيه: - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: (أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بام الكتاب، ويسمعنا الآية .. الخ) انظر: صحيح البخارى (٢/ ٢٦٠)، رقم الحديث (٧٧٦). وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: القراءة في الظهر والعصر. انظر: صحيح مسلم (١/ ٣٣٣)، رقم الحديث (١٥٥).

وأما قراءته - ﷺ - للفاتحة وزيادة في الركعتين الأخريين فمفهومة من حديث أبي سعيد الخدرى - رضي الله عنه - الذى أخرجه مسلم في صحيحه، في الكتاب والباب المتقدمين.

ونصه فيه: - عن أبي سعيد الخدرى: (أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية ... الخ) انظر: صحيح مسلم (١/ ٣٣٤)، رقم الحديث (١٥٧).

(١) ذكر النووي نحو هذا وذلك في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ١٧٤).

(٢) لعل للكلام بقية نحو: مُتَعَارِضَيْن ينسخ آخرُها أولهما.

(٣) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب التهجد، باب: كيف صلاة النبي - ﷺ -، وكم كان النبي - ﷺ - يصلي من الليل. ونصه فيه: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كانت صلاةُ النبي - ﷺ - ثلاث عضرة ركعة. يعني بالليل) انظر: صحيح البخارى (٣/ ٢٠)، رقم الحديث (١١٣٨).

وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.

انظر: صحيح مسلم (١/ ٥٣١)، رقم الحديث (١٩٤).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٣٤٨