صيانة له، وبه قطع البغوى. والثاني: مع العلوق، وهو اختيار الامام. والثالث: عند الولادة. والرابع: عند أداء القيمة بعد الولادة ".
ومنها (١): إِذا طلق إحدى زوجتيه مُبْهِمًا، أو أعتق إحدى أمتيه كذلك، فهل يكون وطء إِحداهما تعيينًا؟
قولان:
أحدهما: نعم، وبه قال المزني وجماعة، ونسبه الماوردى إِلى الأكثرين، وقال: " هو ظاهر مذهب الشافعي ".
والثاني: لا يكون تعيينًا، وبه قال ابن الحداد وابن أبي هريرة، ورجحه المتولي وابن الصباغ (٢) والرافعي في المحرر (٣). وقال (٤) في الشرح (٥): " الخلافُ عند بعضهم مبنيٌّ على أن الطلاق يقع عند اللفظ، أو عند التعيين؟ فإِن قلنا: عند اللفظ، فالوطء تعيين. وإن قلنا: عند التعيين، فالفعل لا يصلح موقعًا ". قلت (٦): هذا يقتضي ترجيح كون اللفظ تعيينا؛ لأن الأصح أن الطلاق يقع من اللفظ.
وذكر ابن الصباغ: " أن من فروع القول: بأن الوطء تعيين، أن الزوج لا يمنع (٧) من
(١) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (١٢/ أ)، كما ذكرها النووي في الروضة (٨/ ١٠٤).
(٢) في كتابه الشامل، ج ٣: ورقة (٩/ أ، ب).
(٣) ورقة (١٣٧ / أ).
(٤) يعني الرافعي.
(٥) يعنى به شرح الوجيز المسمى فتح العزيز، ج ١٦: ورقة (١٢/ أ).
(٦) القائل في الأصل هو العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٠٢/ أ).
(٧) نهاية الورقة رقم (٤٦).