: ﴿وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ (1).ولذلك قال الله - جل جلاله - ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾ (2).وشبيه بها في سورة الأعراف. كما حكم الله تعالى بقوله: {
وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله (3)} ومثلها قوله تعالى:
﴿فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (4)﴾ ومثيل هذا في سورة آل عمران. وليس ضرب الذلة والمسكنة فقط بل عاقبهم الله بالمسخ فقال تعالى: ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين، فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (5)﴾ وقوله سبحانه: ﴿هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنة الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل (6)﴾. كما عاقبهم الله تعلى بالخزي في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة قال - جل جلاله -: ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون﴾ (7).
وقد سخط الله عليهم ولعنهم بقوله - جل جلاله -: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (8)﴾ وقوله أيضا: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾ (9)
هذا وقد أحبط الله تعالى أعمالهم بقوله - جل جلاله -: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم، أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين﴾ (10)
(1) -سورة آل عمران الآية 117.
(2) -3 - البقرة الآية 59.
(3) - البقرة: 61
(4) - البقرة 90
(5) -البقرة 65
(6) -المائدة 60
(7) -البقرة:74.
(8) -المائدة:78
(9) -المائدة:80
(10) - آل عمران:21 - 22.