تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (1).

وحين قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله - جل جلاله -: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (2).

قال عدي بن حاتم قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم: وفي عنقي صليب من ذهب.

فقال يا عدي: اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. (3)

ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (4).

فاتباع النصارى للأهواء والضلال ومعتقدات الديانات الوثنية في الرهبنة والتعميد والعشاء الرباني وغيرها .... ، قد أعمى بصيرتهم عن الحق، وجعلهم يتيهون في بحر لجي من الطقوس والشعائر التي لا حصر لها، ولا دليل لها من الكتاب والسنة.

والله تعالى يقول وهو أحكم الحاكمين: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (5)

(1) - سورة المائدة الآية 77.

(2) - سورة التوبة الآية 31.

(3) - الترمذي كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ومن سورة التوبة رقم الحديث: 3020.

(4) - سورة التوبة جزء من الآية 77.

(5) - سورة النعام الآية 153.

القرآن الكريم وخطابه المتجدد · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم وخطابه المتجددص ١١٠