وبهذا يستنتج أن المسيحي يعتقد أن الخبز يرمز إلى جسم المسيح الذي كسر لنجاة البشرية، وأن الخمر يرمز إلى دمه الذي سفك لهذا الغرض أيضا.
وقد جاء في إنجيل" متى " حول هذه الشعيرة ما يلي:
(وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ، وقال: " خذوا، كلوا، هذا هو جسدي. وأخذ الكأس، وشكر وأعطاهم قائلا: اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا .... " (1).
وجاء في إنجيل يوحنا قول عيسى: " والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم، ومن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية يثبت في وأنا فيه فمن يأكلني فهو يحيا بي " (2).
أما رواية إنجيل مرقس عن العشاء الرباني فهي كالتالي:
(وفيما هم يأكلون أخذ يسوع خبزا وبارك، وكسر وأعطاهم، وقال: خذا كلوا، هذا هو جسدي. ثم أخذ الكأس، وشكر، وأعطاهم فشربوا منها كلهم، وقال لهم: هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين .. ) (3).
أما لوقا فقد روى في إنجيله عن العشاء الرباني ما نصه:
(ثم تناول كأسا، وشكر، وقال: خذوا هذه واقتسموها بينكم، لأني أقول لكم: إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله، وأخذ خبزا، وشكر، وكسر، وأعطاهم قائلا: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكري، وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء، قائلا: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم .... ) (4).
وقد ذكرت في بداية الحديث عن العشاء الرباني أنه عادة أخذت عن الأديان السابقة للمسيحية يطلق عليها " التناول ". وبهذا الصدد أردت أن أقف على مقارنة عقده احمد شلبي للديانة المسيحية الحالية مع ما سبقها من ديانات في عقائدها وشرائعها:
(1) - إنجيل متى الإصحاح 26 الفقرة 26 - 28.
(2) - إنجيل يوحنا الإصحاح 6 الفقرة 51 - 54.
(3) - إنجيل مرقس الإصحاح 14 الفقرة 22 - 24.
(4) -إنجيل لوقا الإصحاح 22 الفقرة 17 - 21.