تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حصين بن عبد الرحمن، قال: " كنت عند سعيد بن جبير،............

لكن المؤلف ذكر الشاهد وقوله تعالى: ﴿مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ أي: من خوفهم منه على علم، و(مشفقون) أي: خائفون من عذابه إن خالفوه.

فالمعاصي بالمعنى الأعم- كما سبق١- شرك، لأنها صادرة عن هوى مخالف للشرع، وقد قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ٢.

أما بالنسبة للمعنى الأخص، فيقسمها العلماء قسمين: ١- شرك. ٢- فسوق.

وقوله: " لا يشركون ": يراد به الشرك بالمعنى الأعم، إذ تحقيق التوحيد لا يكون إلا باجتناب الشرك بالمعنى الأعم، ولكن ليس معنى هذا ألا تقع منهم المعاصي، لأن كل ابن آدم خطاء، وليس بمعصوم، ولكن إذا عصوا، فإنهم يتوبون ولا يستمرون عليها; كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٣.

قوله: "عن حصين بن عبد الرحمن; قال: كنت عند سعيد بن جبير": وهما رجلان من التابعين ثقتان.

_________

١ انظر: (ص: ٦٥) .

٢ سورة الجاثية آية: ٢٣.

٣ سورة آل عمران آية: ١٣٥.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٩٦