تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أبو داود، وإسناده صحيح١.

وللنسائي من حديث أبي هريرة: " من عقد عقدة، ثم نفث فيها

وجه مناسبة الحديث لترجمة المؤلف.

أن من أنواع السحر: تعلم النجوم ليستدل بها على الحوادث الأرضية، وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند; لكن من حيث المعنى صحيح تشهد له النصوص الأخرى.

قوله: "من عقد عقدة": "من" شرطية، والعقد معروف.

قوله: "ثم نفث فيها": النفث: النفخ بريق خفيف، والمراد هنا النفث من أجل السحر.

أما لو عقد عقدة، ثم نفث فيها من أجل أن تحتكم بالرطوبة; فليس بداخل في الحديث، والنفث من أجل السحر يفعلونه بعض الأحيان للصرف; فيصرفون به الرجل عن زوجته، ولا سيما عند عقد النكاح; فيبعد الرجل عن زوجته، فلا يقوى على جماعها، فمن عقد هذه العقدة; فقد وقع في السحر كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ ٢.

_________

١ أخرجه: أحمد في "المسند" (١/٢٢٧، ٣١١) وأبو داود في (الطب، باب في النجوم، ٤/ ٢٢٦) -وسكت عنه-، وابن ماجه في (الأدب، باب تعلم النجوم، ٢/ ١٢٢٨)، والطبراني في "الكبير" (١١٢٧٨)، والبيهقي (٨/١٣٨) ; من حديث ابن عباس. والحديث صححه النووي في "الرياض"، والعراقي في "تخريج الإحياء" (٤/١١٧)، والذهبي; كما في "فيض القدير" (٦/٨٠) .

٢ سورة الفلق آية: ٤.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٥٢١