تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جندب مرفوعا: " حد الساحر ضربة بالسيف "١ رواه

المسلمين; فليفعل. وإلا، فالأصل أنه إذا زال الفسق وجب قبول الشهادة، وهل قذف المحصنين الغافلين المؤمنين كقذف المحصنات من كبائر الذنوب؟

الجواب: الذي عليه جمهور أهل العلم أن قذف الرجل كقذف المرأة، وإنما خص بذلك المرأة; لأن الغالب أن القذف يكون للنساء أكثر; إذ البغايا كثيرات قبل الإسلام، وقذف المرأة أشد; لأنه يستلزم الشك في نسب أولادها من زوجها، فيلحق بهن القذف ضررا أكثر; فتخصيصه من باب التخصيص بالغالب، والقيد الأغلبي لا مفهوم له; لأنه لبيان الواقع. والشاهد من هذا الحديث قوله السحر.

قوله: "وعن جندب": ليس هو جندب بن عبد الله البجلي، بل جندب الخير المعروف بقاتل الساحر.

قوله: "مرفوعا": أي: إلى النبي ﷺ فيكون من قول النبي عليه الصلاة والسلام، لكن نقل المؤلف عن الترمذي قوله: والصحيح أنه موقوف، أي: من قوله جندب.

قوله: " حد الساحر ضربة بالسيف ": حده يعني: عقوبته المحددة شرعا.

وظاهره أنه لا يكفر; لأن الحدود تطهر المحدود من الإثم. والكافر إذا قتل على ردته; فالقتل لا يطهره. وهذا محمول على ما سبق: أن من أقسام السحر ما لا يخرج الإنسان عن الإسلام، وهو ما كان بالأدوية والعقاقير التي توجب الصرف والعطف وما أشبه ذلك.

_________

١ الترمذي: الحدود (١٤٦٠) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٥٠٧