تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· فيه مسائل:

الأولى: الحكمة في خلق الجن والإنس.

الثانية: أن العبادة هي التوحيد، لأن الخصومة فيه.

المسائل:

· الأولى: الحكمة من خلق الجن والإنس: أخذها رحمه الله من قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١ فالحكمة هي عبادة الله، لا أن يتمتعوا بالمآكل والمشارب والمناكح.

· الثانية: أن العبادة هي التوحيد: أي: أن العبادة مبنية على التوحيد، فكل عبادة لا توحيد فيها ليست بعبادة، لا سيما أن بعض السلف فسروا قوله تعالى: ﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ إلا ليوحدون.

وهذا مطابق تماما لما استنبطه المؤلف رحمه الله من أن العبادة هي التوحيد، فكل عبادة لا تبنى على التوحيد فهي باطلة، قال ﷺ " قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه "٢.

وقوله: "لأن الخصومة فيه": أي في التوحيد بين الرسول ﷺ وقريش، فقريش يعبدون الله؛ يطوفون له، ويصلون، ولكن على غير الإخلاص والوجه الشرعي، فهي كالعدم لعدم الإتيان بالتوحيد، قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ ٣.

_________

١ سورة الذاريات آية: ٥٦.

٢ من حديث أبي هريرة، رواه: مسلم (كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، ٤/ ٢٢٨٩) .

٣ سورة التوبة آية: ٥٤.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٩