تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى "١، ٢

عليك "٣، وكذلك لا يضرهم من خالفهم; لأنهم منصورون بنصر الله; فالله عزوجل إذا نصر أحدا فلن يستطيع أحد أن يذله.

قوله: "حتى يأتي أمر الله": أي: الكوني، وذلك عند قيام الساعة عندما يأتي أمره سبحانه وتعالى بأن تقبض نفس كل مؤمن، حتى لا يبقى إلا شرار الخلق; فعليهم تقوم الساعة.

الشاهد من هذا الحديث: قوله في رواية البرقاني: "حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ويعبد فئام من أمتي الأوثان ".

وقوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة " هذه لم يحدد مكانها; فتشمل جميع بقاع الأرض في الحرمين والعراق وغيرهما. فالمهم أن هذه الطائفة مهما نأت بهم الديار; فهي طائفة واحدة منصورة على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.

مسألة: قال بعض السلف: إن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث; فما مدى صحة هذا القول؟

الجواب: هذا ليس بصحيح على إطلاقه، بل لا بد من التفصيل، فإن أريد بذلك أهل الحديث المصطلح عليه، الذين يأخذون الحديث

_________

١ أبو داود: الفتن والملاحم (٤٢٥٢)، وابن ماجه: الفتن (٣٩٥٢) .

٢ هذه الزيادة رواها: أبو داود في (كتاب الفتن، باب ذكر الفتن، ٤/٤٥٢) -وسكت عنها-، وابن ماجه (كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن، رقم ٣٩٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤/٤٤٩) -وصححه على شرط الشيخين-، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٨٩)، وفي "الدلائل" (ص ٤٦٩)، وأحمد في "المسند" (٥/٢٧٨، ٢٨٤) . وفي "النهج السديد" (ص ١٢٩): "صحيح على شرط مسلم".

٣من حديث ابن عباس، رواه: الترمذي (صفة القيامة، باب "ولكن يا حنظلة ساعة وساعة"، ٧/٢٠٣) - وقال: "حسن صحيح"-، وأحمد في "المسند" (١/٢٩٣، ٣٠٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٦٣٥) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٨١