تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين،....................................

وإن قيل: إن المراد واحد الأحياء; فلا بد أن يكون لهذا الحي أثره وقيمته في الأمة الإسلامية، بحيث يتبين ويظهر، وربما يكون لهذا الحي إمام يزيغ - والعياذ بالله - ويفسد; فيتبعه كل الحي، ويتبين ويظهر أمره.

قوله: " وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ": الفئام; أي: الجماعات، وهذا وقع; ففي كل جهة من جهات المسلمين من يعبدون القبور ويعظمون أصحابها ويسألونهم الحاجات والرغبات ويلتجئون إليهم، وفئام; أي: ليسوا أحياء; فقد يكون بعضهم من قبيلة، والبعض الآخر من قبيلة; فيجتمعون.

قوله: "وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ": حصرهم النبي ﷺ بعدد، وكلهم يزعم أنه نبي أوحي إليه، وهم كذابون; لأن النبي ﷺ خاتم النبيين ولا نبي بعده، فمن زعم أنه نبي بعد الرسول ﷺ فهو كاذب كافر حلال الدم والمال، ومن صدقه في ذلك; فهو كافر حلال الدم والمال، وليس من المسلمين ولا من أمة محمد ﷺ ومن زعم أنه أفضل من محمد، وأنه يتلقى من الله مباشرة ومحمد ﷺ يتلقى منه بواسطة الملك; فهو كاذب كافر حلال الدم والمال.

وقوله: " كذابون ثلاثون " هل ظهروا أم لا؟ الجواب: ظهر بعضهم، وبعضهم ينتظر; لأن النبي ﷺ لم يحصرهم في زمن معين، وما دامت الساعة لم تقم; فهم ينتظرون.

قوله: "كلهم يزعم ": أي: يدعي.

قوله: " وأنا خاتم النبيين " أي: آخرهم، وأكد ذلك بقوله: "لا نبي

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٧٩