تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي سعيد (رضي الله عنه) ; أن رسول الله ﷺ قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم.........................................................

لما ذكر الأسماء الموصولة من المفرد والمثنى والجمع من مذكر ومؤنث قال: ومن وما ... إلخ. وقال: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ﴾ ولم يقل: وجعلهم قردة; لأن اللعن والغضب عام لهم جميعا، والعقوبة بمسخهم إلى قردة وخنازير خاص ببعضهم، وليس شاملا لبني إسرائيل.

ومن فوائد الآية الثالثة ما يلي:

١- ما تضمن سياق هذه الآية من القصة العجيبة في أصحاب الكهف وما تضمنته من الآيات الدالة على كمال قدرة الله وحكمته.

٢- أن من أسباب بناء المساجد على القبور الغلو في أصحاب القبور; لأن الذين غلبوا على أمرهم بنوا عليهم المساجد; لأنهم صاروا عندهم محل الاحترام والإكرام فغلوا فيهم.

٣- أن الغلو في القبور وإن قل قد يؤدي إلى ما هو أكبر منه، ولهذا قال النبي ﷺ لعلي حين بعثه: " ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته "١.

قوله في الحديث: "لتتبعن": اللام موطئة للقسم، والنون للتوكيد; فالكلام مؤكد بثلاثة مؤكدات: القسم المقدر، واللام، والنون، والتقدير: والله لتتبعن.

قوله: "سنن من كان قبلكم ": فيها روايتان: "سَنَنَ" و"سُنَنَ". أما

_________

١ مسلم: الجمعة (٨٦٧)، والنسائي: صلاة العيدين (١٥٧٨)، وابن ماجه: المقدمة (٤٥)، وأحمد (٣/٣٧١) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٦٣