تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

أنك تحتج على خصمك بأمر لا يستطيع إنكاره; فإن اليهود يعرفون بأن فيهم قوما غضب الله عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير، فإذا كانوا يقرون بذلك وهم يستهزئون بالمسلمين; فنقول لهم: أين محل الاستهزاء الذين حلت عليهم هذه العقوبات أم الذين سلموا منها؟ والجواب: الذين حلت بهم العقوبة أحق بالاستهزاء.

٢- اختلاف الناس بالمنزلة عند الله; لقوله: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ ولا شك أن الناس يختلفون بزيادة الإيمان ونقصه وما يترتب عليه من الجزاء.

٣- سوء حال اليهود الذين حلت بهم هذه العقوبات من اللعن والغضب والمسخ، وعبادة الطاغوت.

٤- إثبات أفعال الله الاختيارية، وأنه سبحانه يفعل ما يشاء; لقوله تعالى: "لعنه الله" ; فإن اللعن من صفات الأفعال.

٥- إثبات الغضب لله; لقوله تعالى: "وغضب عليه".

٦- إثبات القدرة لله; لقوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ وهل المراد بالقردة والخنازير هذه الموجودة؟

الجواب: لا، لما ثبت في "صحيح مسلم" عن النبي ﷺ " أن كل أمة مسخت لا يبقى لها نسل "١ ولأن القردة والخنازير كانت قبل ذلك، وعلى هذا; فليس هذا الموجود من القردة والخنازير هو بقية أولئك الممسوخين.

_________

١ من حديث ابن مسعود، رواه: مسلم (كتاب القدر، باب بيان أن الأرزاق والآجال ... لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، ٤/٢٠٥١) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٦١