تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ١ إلى قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ ٢ "٣ الآية.

وعن معاذ بن جبل (رضي الله عنه)، قال: " كنت رديف النبي ﷺ على حمار، فقال لي: يا معاذ! أتدري

قيل: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر "٤.

فلا يظن أن النبي ﷺ أوصى بهذه الآيات وصية خاصة مكتوبة، لكن ابن مسعودرضي الله عنهيرى أن هذه الآيات قد شملت الدين كله، فكأنها الوصية التي ختم عليها رسول الله ﷺ وأبقاها لأمته. وهي آيات عظيمة، إذا تدبرها الإنسان وعمل بها، حصلت له الأوصاف الثلاثة الكاملة: العقل، والتذكر، والتقوى.

وقوله: "فليقرأ قوله تعالى ... " إلخ الآيات سبق الكلام عليها.

وقوله: "رديف": بمعنى رادف، أي: راكب معه خلفه، فهو فعيل بمعنى فاعل، مثل: رحيم بمعنى راحم، وسميع بمعنى سامع.

وقوله: "على حمار": أي: أهلي، لأن الوحشي لا يركب.

وقوله: "أتدري": أي: أتعلم.

_________

١ سورة الأنعام آية: ١٥١.

٢ سورة الأنعام آية: ١٥٣.

٣ أخرجه: الترمذي (أبواب تفسير القرآن، ٨/٢٣٠) - وقال: "حديث حسن غريب"-، والطبراني في "الكبير" (١٠٠٦٠) بلفظ: "من سره أن يقرأ صحيفة محمد ﷺ ... " إلخ.

٤ رواه: البخاري (كتاب الديات، باب العاقلة، ٤/٢٧٤) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٥