تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ".

رواه أبو داود بإسناد حسن ورواته ثقات١.

واختلفوا: هل يجوز أن تقول: فلان صلى الله عليه؟ فمن صلى على محمد ﷺ مرة أثنى الله عليه في الملأ الأعلى عشر مرات، وهذه نعمة كبيرة.

قوله: "فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ": حيث: ظرف مبني على الضم في محل نصب، ويقال فيها: حيث، وحوث، وحاث، لكنها قليلة.

كيف تبلغه الصلاة عليه؟

الجواب: نقول: إذا جاء مثل هذا النص وهو من أمور الغيب; فالواجب أن يقال: الكيف مجهول لا نعلم بأي وسيلة تبلغه، لكن ورد عن النبي ﷺ " أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام "٢ فإن صح; فهذه هي الكيفية.

قوله: "رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات": هذا التعبير من الناحية الاصطلاحية، ظاهره أن بينهما اختلافا، ولكننا نعرف أن الحسن: هو أن يكون الراوي خفيف الضبط; فمعناه أن فيه نوعا من الثقة، فيجمع بين كلام المؤلف رحمه الله وبين ما ذكره عن رواية أبي داود بإسناد حسن:

_________

١ رواه: أحمد (٢/٣٦٧)، وأبو داود (كتاب المناسك، باب زيارة القبور، ٢/٥٣٤) وسكت عنه. وصححه النووي في "الأذكار" (ص ٩٣)، وقال شيخ الإسلام في "الاقتضاء" (ص ٣٢١): "إسناده حسن، ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه صاحب مالك فيه لين، لا يقدح في حديثه". وحسنه ابن حجر في "تخريج الأذكار"; كما في الفتوحات الربانية" (٣/٣١٣) .

٢ رواه: أحمد في "المسند" (١/٣٨٧)، والنسائي (كتاب السهو، باب السلام على النبي ﷺ، ٣/٤٣) وغيرهما من حديث ابن مسعود. وقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص ٢٣): "وهذا إسناد صحيح".

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٤٨