تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي هريرةرضي الله عنهقال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا،..

الشدائد، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، والنبي ﷺ وأصحابه حين قيل لهم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١.

(تنبيه): في سياقنا للآية الثانية فوائد نسأل الله أن ينفع بها.

قوله: "لا تجعلوا": الجملة هنا نهي; فلا ناهية، والفعل مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل.

قوله: "بيوتكم": جمع بيت، وهو مقر الإنسان وسكنه، سواء كان من طين أو حجارة أو خيمة أو غير ذلك، وغالب ما يراد به الطين والحجارة.

قوله: "قبورا": مفعول ثان لتجعلوا، وهذه الجملة اختلف في معناها; فمنهم من قال: لا تجعلوها قبورا; أي: لا تدفنوا فيها، وهذا لا شك أنه ظاهر اللفظ، ولكن أورد على ذلك دفن النبي ﷺ في بيته.

وأجيب عنه بأنه من خصائصه ﷺ فالنبي ﷺ دفن في بيته لسببين:

١- ما روي عن أبي بكر أنه سمع النبي ﷺ يقول: " ما من نبي يموت إلا دفن حيث قبض "٢ وهذا ضعفه بعض العلماء.

٢- ما روته عائشة رضي الله عنها: " أنه خشي أن يتخذ مسجدا "٣.

_________

١ سورة آل عمران آية: ١٧٣.

٢ سبق (ص ٣٩٧) .

٣ سبق (ص ٣٩٧) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٤٤