تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...................................................................................

يقتل، قال ﷺ " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"١ وقال هنا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ ٢ وقال قبلها: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ ٣ فيكون النهي عن قتل الأولاد مكررا مرتين: مرة بذكر الخصوص، ومرة بذكر العموم.

وقوله: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ ٤ المشار إليه ما سبق، والوصية بالشيء هي العهد به على وجه الاهتمام، ولهذا يقال: وصيته على فلان، أي: عهدت به إليه ليهتم به. وقوله: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ العقل هنا: حسن التصرف، وأما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٥ فمعناه: تفهمون.

وفي هذا دليل على أن هذه الأمور إذا التزم بها الإنسان، فهو عاقل رشيد، وإذا خالفها، فهو سفيه ليس بعاقل. وقد تضمنت هذه الآية خمس وصايا:

الأولى: توحيد الله.

الثانية: الإحسان بالوالدين.

الثالثة: أن لا نقتل أولادنا.

الرابعة: أن لا نقرب الفواحش.

الخامسة: أن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

١ من حديث ابن مسعود، رواه: البخاري (كتاب الديات، باب إذا قتل بحجر أو بعصا، ٤/ ٢٦٨)، ومسلم (كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم، ٣/١٣٠٢) .

٢ سورة الأنعام آية: ١٥١.

٣ سورة الأنعام آية: ١٥١.

٤ سورة الأنعام آية: ١٥١.

٥ سورة الزخرف آية: ٣.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٩