تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.......................................................................

الضمير في قالوا عائدا على الجميع; فأين المقول له؟ والمعنى: أي شيء قال ربكم؟

وإعراب ماذا على أوجه:

١. ما: اسم استفهام مبتدأ، وذا: اسم موصول خبر; أي: ما الذي.

٢. ماذا: اسم استفهام مركب من ما وذا.

٣. ما: اسم استفهام، وذا زائدة. قال ابن مالك:

ومثل ماذا بعدما استفهام ... أو من إذا لم تلغ في الكلام

وقوله: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أي: قال المسئولون. والحق: صفة لمصدر محذوف مع عامله، والتقدير قال القول الحق.

والمعنى: أن الله - سبحانه - قال القول الحق لأنه سبحانه هو الحق، ولا يصدر عنه إلا الحق ولا يقول ولا يفعل إلا الحق. والحق في الكلام هو الصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام; كما قال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ ١. ولا يفهم من قوله: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أنه قد يكون قوله باطلا، بل هو بيان للواقع، فإن قيل: ما دام بيانا للواقع ومعروفا عند الملائكة أنه لا يقول إلا الحق; فلماذا الاستفهام؟ !

أجيب: أن هذا من باب الثناء على الله بما قال، وأنه سبحانه لا يقول إلا الحق.

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، أي: العلي في ذاته وصفاته، والكبير: ذو الكبرياء، وهي العظمة التي لا يدانيها شيء، أي العظيم الذي لا أعظم منه.

_________

١ سورة الأنعام آية: ١١٥.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٠٧