تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ ١ الآية.

١. أنها لا تخلق، ومن لا يخلق لا يستحق أن يعبد.

٢. أنهم مخلوقون من العدم، فهم مفتقرون إلى غيرهم ابتداء ودواما.

٣. أنهم لا يستطيعون نصر الداعين لهم، وقوله: " ولا يستطيعون " أبلغ من قوله: " لا ينصرونهم " لأنه لو قال: " لا ينصرونهم " فقد يقول قائل: لكنهم يستطيعون، لكن لما قال: ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ ٢ كان أبلغ لظهور عجزهم.

٤. أنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم.

الآية الثالثة: قوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ ٣ يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، و" من دونه " أي: سوى الله.

قوله: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ ٤ (ما): نافية، (من): حرف جر زائد لفظا، وقيل: لا ينبغي أن يقال: حرف جر زائد في القرآن، بل يقال: من: حرف صلة، وهذا فيه نظر، لأن الحروف الزائدة لها معنى، وهو التوكيد، وإنما يقال: زائد من حيث الإعراب، وجملة " ما يملكون " خبر المبتدأ الذي هو (الذين) .

وقوله: (من قطمير): القطمير: سلب نواة التمرة.

وفي النواة ثلاثة أشياء ذكرها الله في القرآن لبيان حقارة الشيء:

القطمير: وهو اللفافة الرقيقة التي على النواة.

_________

١ سورة فاطر آية: ١٣.

٢ سورة الأعراف آية: ١٩٢.

٣ سورة الأعراف آية: ١٩٧.

٤ سورة فاطر آية: ١٣.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٨٥