تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه مسائل:

الأولى: أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص.

الثانية: تفسير قوله: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ﴾ ١.

باب الحكم بالعموم، لأن نفي الاستغاثة بالرسول ﷺ ليس على إطلاقه، بل تجوز الاستغاثة به فيما يقدر عليه.

أما إذا قلنا: إن النفي عائد إلى القضية المعينة التي استغاثوا بالنبي ﷺ منها، فإنه يكون على الحقيقة، أي: على النفي الحقيقي، أي: لا يستغاث بي في مثل هذه القضية، لأن النبي ﷺ كان يعامل المنافقين معاملة المسلمين، ولا يمكنه حسب الحكم الظاهر للمنافقين أن ينتقم من هذا المنافق انتقاما ظاهرا، إذ إن المنافقين يستترون، وعلى هذا، فلا يستغاث للتخلص من المنافق إلا بالله.

فيه مسائل:

الأولى: أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص: يعني: حيث قال في الترجمة باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره، ووجه ذلك أن الاستغاثة طلب إزالة الشدة والدعاء طلب ذلك وغيره، إذا الاستغاثة نوع من الدعاء، والدعاء أعم، فهو من باب عطف العام على الخاص، وهذا سائغ في اللغة العربية، فهو كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ ٢.

الثانية: تفسير قوله: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا

_________

١ سورة يونس آية: ١٠٦.

٢ سورة الحج آية: ٧٧.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٧٧