تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما على الآخر ثبتت الربوبية له، وإن عجز كل منهما عن الآخر زالت الربوبية منهما جميعا; لأن العاجز لا يصلح أن يكون ربا.

القسم الثاني: توحيد الألوهية:

ويقال له: توحيد العبادة باعتبارين; فباعتبار إضافته إلى الله يسمى: توحيد الألوهية، وباعتبار إضافته إلى الخلق يسمى توحيد العبادة. وهو إفراد اللهعز وجل- بالعبادة. فالمستحق للعبادة هو الله تعالى، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِل﴾ [لقمان: من الآية٣٠] .

والعبادة تطلق على شيئين:

الأول: التعبد بمعنى التذلل للهعز وجل- بفعل أوامره واجتناب نواهيه; محبة وتعظيما.

الثاني: المتعبد به; فمعناها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

مثال ذلك: الصلاة; ففعلها عبادة، وهو التعبد.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ١٤