تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: أن الرياء من الشرك.

الثالثة: أنه من الشرك الأصغر.

الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين.

الخامسة: قرب الجنة والنار.

·الثانية: أن الرياء من الشرك؛ لحديث: " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء "١ وقد سبق بيان أحكامه بالنسبة إلى إبطال العبادة.

·الثالثة: أنه من الشرك الأصغر; لأن النبي ﷺ لما سئل عنه قال:"الرياء"، فسماه شركا أصغر.

وهل يمكن أن يصل إلى الأكبر؟ ظاهر الحديث لا يمكن; لأنه قال: "الشرك الأصغر"، فسئل عنه; فقال: " الرياء ". لكن في عبارات ابن القيم رحمه الله أنه إذا ذكر الشرك الأصغر قال: كيسير الرياء; فهذا يدل على أن كثيره ليس من الأصغر، لكن إن أراد بالكمية; فنعم; لأنه لو كان يرائي في كل عمل؛ لكان مشركا شركا أكبر لعدم وجود الإخلاص في عمل يعمله، أما إذا أراد الكيفية; فظاهر الحديث أنه أصغر مطلقا.

·الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين؛ وتؤخذ من قوله ﷺ: " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر "؛ ولأنه قد يدخل في قلب الإنسان من غير شعور؛ لخفائه وتطلع النفس إليه، فإن كثيرا من النفوس تحب أن تمدح بالتعبد لله.

·الخامسة: قرب الجنة والنار؛ لقوله: " من لقي الله لا يشرك به شيئا; دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا; دخل النار ".

_________

١ أحمد (٥/٤٢٩) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ١٢٥