تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث:............................................................

ولا يقال: إن عمررضي الله عنهأراد حث الناس على الخوف من النفاق ولم يخفه على نفسه; لأن ذلك خلاف ظاهر اللفظ، والأصل حمل اللفظ على ظاهره، ومثل هذا القول يقوله بعض العلماء فيما يضيفه النبي ﷺ إلى نفسه في بعض الأشياء، يقولون: هذا قصد به التعليم، وقصد به أن يبين لغيره، كما قيل: إن الرسول ﷺ لم يقل: رب اغفر لي؛ لأن له ذنبا، ولكن لأجل أن يعلم الناس الاستغفار، وهذا خلاف الأصل، وقول بعضهم: إنه جهر بالذكر عقب الفريضة ليعلم الناس الذكر، لا لأن الجهر بذلك من السنة ونحو ذلك.

قوله: ﴿أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ أن والفعل بعدها في تأويل مصدر مفعول ثان لقوله: اجنبني.

والأصنام: جمع صنم، وهو ما جعل على صورة إنسان أو غيره؛ يعبد من دون الله. أما الوثن: فهو ما عبد من دون الله، على أي وجه كان، وفي الحديث: " لا تجعل قبري وثنا يعبد "١. فالوثن أعم من الصنم.

ولا شك أن إبراهيم سأل ربه الثبات على التوحيد; لأنه إذا جنبه عبادة الأصنام صار باقيا على التوحيد.

الشاهد من هذه الآية: أن إبراهيم خاف الشرك، وهو إمام الحنفاء، وهو سيدهم ما عدا رسول الله ﷺ

قوله: "وفي الحديث"، الحديث: ما أضيف إلى الرسول من قول أو

_________

١ يأتي (ص ٤٢٣) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ١١٦