تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥٥٧

بدل العوض في الصراع

٣١٥٦١ - الذي يقتضيه مذهب أصحابنا [رحمهم الله] أن بدل العوض في الصراع جائز.

٣١٥٦٢ - وقال أصحاب الشافعي [رحمهم الله]: المشهود من المذهب أنه لا يجوز، وفيه وجه أخر أنه جائز.

٣١٥٦٣ - لنا: ما روي أنه - ﷺ - خرج إلى الأبطح، فرأى [يزيد بن] ركانة يرعى أعتزًا، فقال للنبي - ﷺ -: هل لك في أن تصارعني يا محمد؟ فقال النبي - ﷺ -: (ما تسبق لي؟) فقال: شاة. فصارعه فصرعه. ثم قال: هل لك في العود؟ فقال: (ما تسبق لي؟)، قال: شاة. فصارعه فصرعه، ثم قال: هل لك في العود ثالثة؟ فقال: (ما تسبق لي؟)، قال: شاة. فصارعه فصرعه، فقال: اعرض علي الإسلام، فما وضع جنبي الأرض أحد قبلك. وهذا يدل على جواز المصارعة وأخذ العوض عنها.

٣١٥٦٤ - فإن قيل: علم النبي - ﷺ - أنه يسلم.

٣١٥٦٥ - قلنا: علمه بأنه يسلم لا يجوز له شرط ما لا يجوز شرطه.

٣١٥٦٦ - قالوا: لما أسلم رد العوض عليه، فدل أنه لا يستحق.

٣١٥٦٧ - قلنا: ليس إذا تبرع بالرد يدل على أن الأخذ لم يكن مستحقًا، بل تبرع له برده بعد إسلامه.

٣١٥٦٨ - قالوا: ليس بآلة للحرب مع القدرة، فصار كالمشابكة.

٣١٥٦٩ - قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأنه يحتاج إليه في قتال العدو، ولأنه يحدث الشدة فيبادر الإنسان عدوه بنفسه، فأما المشابكة فيجوز بدل العوض فيما

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٣٩٠