تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثامنًا: الرضا والشكر:

تناول القرآن الكريم موضوع الرضا والشكر في آيات متعددة، وبيّن الأسباب المؤدية إلى مرضاة الله، مما يدل على وجوب تحرّي مراضي الربّ جلّ وعلا وأنها من موجبات القبول قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]

أولًا: الرضا:

إن رِضا العبدِ عن الله تعالى، وعن مقاديره وما يجريه عليه من قضاء من مقتضيات الإيمان. فإن قضاء الله نافذٌ في عباده شاءوا أم أبوا، والعبد المتسخّط يجرى عليه القدر وهو مأزور.

والرضا: هو التسليم لقضاء الله وقدره، وسكون القلب له وطمأنينته (١).

وقيل في الرضا والشكر: "الرِّضَاءُ سُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَالشُّكْرُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ بِرُؤْيَةِ الْمِنَّةِ" (٢).

(١) خلاصة لعدد من الأقوال ينظر مدارج السالكين (٢/ ١٧٢).

(٢) الزهد الكبير للبيهقي ص: ٣٤١.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٨٤