تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلّمات القبول

هناك أمران قطعيان ومسلّم بهما، حيث لا مجال فيهما للأخذ والرد:

أولًا: اختصاص الله تعالى بالقبول:

العبد ضعيف خطاء، تعصف به الأهواء، وتميله الشبهات والشهوات فتصدر منه الذنوب والهفوات، ولولا فضل الله تعالى بالعفو والصفح والمغفرة لشدّد العقوبة ولهلك ابن آدم كما قال عز وجل في محكم كتابه: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [النحل: ٦١] وقال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [فاطر: ٤٥]. فَلَوْلَا سَعَة رحمة الله ومغفرته لما قامت الدنيا، ولما طاب فيها عيش لأحد، فمن آثار أسماء الله تعالى (العفو، الغفور، الرحمن) ومن صفاته غافرًا للذنب، وقابلًا للتوب، ما يبين تفضّله عز وجل برحمة عباده وغفران ذنوبهم وقبول طاعاتهم واختصاصه وحده بذلك، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٩