تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن موجبات القبول والأدعى لاصطفاء الله أن يكون العبد آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر داعيًا لربه موافقًا قوله فعله، فهي وظيفة الرسل وأنعم بها وظيفة، وقد جعل الله أصحابها والقائمين عليها هم الفئة الناجية إذا أخذ الله الناس بعذاب فقال:

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَئِيسِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥]. قال أهل العلم: " نَجَا النَّاهُونَ، وَهَلَكَ الْفَاعِلُونَ، وَلَا أَدْرِي مَا صُنِعَ بِالسَّاكِتِينَ " (١) فكانت عاقبة الذين ينهون عن السوء النجاة في الدنيا إذا أخذ الله الناس بعذاب، والقبول والرفعة في الآخرة (٢).

* * * *

(١) تفسير الطبري (١٠/ ٥٢١) ونسب القول لابن عباس وهو ضعيف جدا لأجل الهذلي وهو متروك وفيه ابن وكيع وهو ضعيف. انظر (وكيع ابن الجراح أقواله ومروياته) من رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى لمحمد أحمد القرشي ص ٩٣٥.

(٢) وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطًا وهي:

١ - وجوب اتباع الحق من كلا الْآمِرِ وَالْمَأْمُورِ.

٢ - أن يكون الآمر له علم بالمعروف الذي يأمر به والمنكر الذي ينهى عنه.

٣ - ألا يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه; لِإجْمَاع الْمُسلِمِين على ارْتِكَاب أَخفِّ الضَّرَرَين.

وللآمر صفاتٌ ينبغي أن يتحلى بها: ومنها الصبر والعلم والحلم والحكمة وسلامة القصد، وإرادة الخير. ينظر أضواء البيان (١/ ٤٦١)، وشرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين ص: ٦٩٦.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٨٣