والناس في أداء الفرائض يتفاوتون في أمرين مردّهما إلى درجة الصدق مع الله فكلّما كان مع الله أصدق ومحبته مقدمة على كل ما سواها كان أكثر حرصًا أن تكون فريضته أتمّ وأكمل وهذان الأمران هما:
١ - سرعة الامتثال: فمن الناس من يقوم ملبيًا داعي الفريضة فيؤديها لأول وقتها أو فور سماعه للأمر بها ومنهم من يتأخر عن ذلك.
٢ - حُسن الأداء: فمنهم من يجاهد نفسه الإتيان بها على وجهها الأمثل، ومنهم من يفرط في ذلك فالناس في أدائها على درجات.
وبناء على درجات التفاوت في الامتثال والأداء تكون درجات الرضا والقبول، ويتبع ذلك درجات المحبة والثواب، ومن جمع بينهما فأسرع في أداء الفريضة لوقتها وأحسن الأداء فلا شك أنه بأفضل المراتب.
فعلى قدر استجابة العبد لأوامر الله، تكون استجابة الله له وقبوله له ولطاعته.
والله تعالى يحب من العبد أن يكون ملتزمًا ما أمره به، مستجيبًا معظمًا لشعائره وشرائعه، طائعًا لمنهجه وحكمه، لأن تعظيم أوامر الله وشرعه إنما هي تعظيم لله تعالى. فبقدر تعظيم الأمر والنهي