تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل ورده قال ﷺ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) (١) ولا يُتقبل العمل إذا لم يكن خالصًا لله كما جاء في الحديث الذي رواه الرسول ﷺ عن ربه: (قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ) (٢).

فبصحة الاعتقاد وصحة النية في الأعمال يرجى قبول العمل، وعليه يترتب الثواب أو العقاب. وفي ذلك قيل لبعض السلف: الحاجّ كثير، فقال: الداجّ كثير والحاجّ قليل (٣). والدّجّ هو الدبّ (٤) وهو المشي، فالكلُّ يمشي قاصدًا البيت الحرام فمنهم من هو مسرعٌ إلى الله للحج ومنهم من هو مسرعٌ لدنيا يصيبها.

فالرياء يشوب الإخلاص ويعكر صفوه قال ابن جزي: " الرياء في العبادات وهو الشرك الأصغر وهو ضد الإخلاص ولهما مراتب متفاوتة في قبول العمل وإحباطه وفي استحقاق العقاب على الرياء فقد يكون العمل أولا خالصًا ثم يحدث الرياء في أثنائه فيفسده إن تمادى، أو يحدث بعد

(١) جزء من حديث في صحيح البخاري (٧/ ٣/ ح ٥٠٧٠)، وذكر نحوه مسلم (٣/ ١٥١٦).

(٢) صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله (٤/ ٢٢٨٩/ ح ٢٩٨٥).

(٣) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٦/ ٢١٨).

(٤) ينظر لسان العرب (٢/ ٢٦٤).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٤٩