تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوبة ٥٤] فجعل نفاقهم وكفرهم في الباطن مانعًا لقبول النفقة وإن أظهروا الإسلام بل هو مانعٌ لقبول العامل وعمله لقوله تعالى:

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ١٣٩ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٨ - ١٤٠] (١) وقال جلّ وعلا: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾

[النساء: ١٤٥].

والنفاق الاعتقادي غير الرياء الذي هو (الشرك الأصغر)، فالنفاق فسادٌ في الدين أما الرياء ففسادٌ في العمل مع بقاء صاحبه على الدين. وكلاهما مرده النية، لكن فساد الدين محبط لجميع العمل ومقوّض لأساسه، أما في حال صدق الإسلام ووجود الإخلاص في القلب فإن العمل قد تشوبه الشوائب كما في الرياء والقبول هنا يتفاوت بتفاوت ما في القلوب، والمقصود أن يبتغي العبد بعبادته كلها وجه الله لا شيء سواه، فالإخلاص عمل قلبي مرده النية، ولله تعالى الحكم في قبول

(١) ينظر إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد للفوزان (١/ ٢٠٠).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٤٨