تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: الإيمان أصلٌ في قبول العمل:

ذُكر آنفًا أن القبول مختص بالله تعالى وحده يقبل من يشاء، ويردّ من يشاء ولا معقب لحكمه، وقد ذكر الله تعالى في محكم التنزيل أنه لا يقبل العمل إلا ممن هو على دين الإسلام قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

[آل عمران: ٨٥]. فالإسلام المراد به الدين برمته الذي يتضمنه الإيمان وأركانه وفرائضه، فهما متلازمان فلا إيمان بغير إسلام، ولا إسلام بغير إيمان. ولا إيمان بغير عمل (١)، فمسمى الدّين اسْم وَاقع على الْإِيمَان وَالْإِسْلَام (٢).

فلا يقبل عمل بغير دين الإسلام قال عزّ من قائل: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٩١].

(١) وهي عقيدة أهل السنة والجماعة خلافًا للمرجئة الذين يقولون أن العمل مكمّل للإيمان لا أصلٌ فيه.

(٢) ينظر الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق لابن تيمية ص: ٢٠٢، والفقه الأكبر لأبي حنيفة ص: ٥٧

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٤٢