تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - بالرضا عن العبد كقوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩] إنهم صدقوا الله ما وعدوه، فوصلوا إلى رضاه، فوفّى الله لهم ما وعدهم به من الثواب. ورضاء الحق- سبحانه- إثبات محلّ لهم، وثناء عليهم ومدحٍ لهم. والفوز العظيم هو الظفر بالطلِبة فنالوا ما كانوا يطلبون ويؤملون من ربهم (١) وماذا بعد الرضا والجنة من قبول؟

ثالثًا: الألفاظ الدالة على التهديد بعدم القبول أو تأخيره:

بتأمل ما ورد في القرآن الكريم من الآيات الدالة على التهديد بعدم قبول العبد أو عدم قبول عمل بعينه أو تأخير القبول لما بعد استيفاء العقاب. وهي الآيات التي تضمنت الوعيد الشديد للخارجين عن الملة، أما بالنسبة لأهل الكبائر من الموحدين فقد تكون لهم أعمالًا تمنع إنفاذ العقوبة كالتوبة وكثرة الحسنات الماحية، وكثرة المصائب المكفرة، وإقامة الحدود في الدنيا أو عفو الله تعالى أو شفاعة الشافعين يوم الدين (٢)، ولكن لا بد من ذكر هذه الألفاظ لما تحتمله من وعيد حتى يأخذها المسلم على محمل الجدّ ويتجنب أسباب تأخير القبول، ولا يجوز

(١) ينظر تفسير الطبري (٩/ ١٤٢)، وتفسير ابن كثير (٨/ ٤٥٨).

(٢) ينظر المستدرك على مجموع الفتاوى لابن تيمية (١/ ٢٢٣).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٠