تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسقاطها على شخص بعينه بل هي عامة للردع والزجر. ونجد ألفاظ الوعيد قد عبر بها القرآن الكريم بمعان شتى وألفاظ مختلفة، وعلى أوجه متعددة ترهيبًا وتحذيرًا ومن ذلك:

١ - التصريح بعدم القبول كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ

مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٥٣] فالخارج عن دائرة الإيمان لا يقبل منه توصّل ولا تَقرّب، فعملهم مردود لا ثواب عليه إلا بتوبة (١).

٢ - التعبير بالسخط أو المقت إما للعمل أو لصاحبه كقوله تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ

يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [المائدة: ٨٠] وكما قال النبي ﷺ: (من أعان على خصومة بظلم، لم يزل في سخط الله حتى ينزع) (٢) فهذه صفات تبين التحذير من نفي الرضا، للوقوع في الكبيرة

(١) ينظر تفسير ابن كثير (٢/ ١٤٨)، وتفسير الطبري (١٤/ ٢٩٣)، وهذه الآية المراد بها المنافقون قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: " بل المنافقون قد يصومون ويصلون ويصدقون، ولكن لا يقبل منهم. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢] وقال تعالى: ﴿قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٥٣] " منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس ص: ٢٦٩. وقال صاحب كتاب نور الإيمان " النفاق الأكبر يُحبط جميع الأعمال، قال الله عز وجل: ﴿قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ " نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد القحطاني ص: ٥٢.

(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٧٨/ ٢٣٢٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٠٤٩).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢١