تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن الخلود محمول على طول المكث، وعلى الجزاء المستحق، لأن الله تعالى رفع حكم الخلود في النار عن الموحدين، فقتل النفس من أشنع الكبائر التي قال فيها النبي ﷺ: (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ) (١). بل إن حُرمة النفس المؤمنة أشد عند الله من حُرمة الكعبة المشرفة دمه وماله وعرضه، فقد نَظَر رسول الله ﷺ يومًا إلى الكعبة فقال:) مرحبًا بِكِ من بَيْتٍ، ما أَعْظَمَكِ، وأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! ولَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عندَ اللهِ مِنْكِ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مِنْكِ واحدةً، وحَرَّمَ مِنَ المُؤْمِنِ ثَلاثًا: دَمَهُ، ومالهُ، وأنْ يُظَنَّ بهِ ظَنَّ السَّوْءِ) (٢). وفي رواية (وعِرْضه).

٧ - البغي وقطع الأرحام: قطع الرحم والإفساد والظلم ملعون صاحبه في كتاب الله قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣]

وقاطع الرحم يُعجّل له من العقوبة في الدنيا مع ما ينتظره في الآخرة، قال رسول الله ﷺ:

(١) أخرجه ابن ماجة في السنن (٣/ ٦٣٩/ ح ٢٦١٩)،. وقال الأرناؤوط: "إسناده صحيح" في سنن ابن ماجة، وروى نحوه البزار في مسنده، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (٦/ ٣٧٥/ ح ٢٣٩٣)، والبيهقي في شعب الإيمان، تحريم النفوس والجنايات عليها (٧/ ٢٥٥/ ح ٤٩٦٠).

(٢) أخرجه البيهقي في الشعب، (٩/ ٧٥/ ح ٦٢٨٠) وذكره الألباني في الصحيحة (٧/ ١٢٤٨/ ح ٣٤٢٠) وقال: "إسناده حسن ورجاله ثقات".

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٣٦