تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ٣٠﴾ [النساء] قيل: أي لا تقتلوا أنفسكم أو تعرضوها لحدّ القتل ولا يقتل

بعضكم بعضًا (١) وكما قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].

وفي الانتحار إظهارٌ للجزع، واعتراض على قدر الله، وعدم الرضا والتسليم لحكمه.

قال النبي ﷺ: (كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ) (٢).

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا) (٣).

٦ - قتل النفس المؤمنة بغير حق (٤) قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا

فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣]. سبق القول

(١) ينظر تفسير البحر المحيط (٣/ ٦١١)، واللباب في علوم الكتاب (٦/ ٣٣٧).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٧٠/ ح ٣٤٦٣).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ١٣٩/ ح ٥٧٧٨).

(٤) ورد التغليظ الشديد في قتل النفس المؤمنة، ولاشك في حرمة قتل أي نفس بغير حق وإن لم تكن مؤمنة وهو ليس مجال البحث ينظر موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي (٢/ ٧٩٩).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٣٥