(الثانية والعشرون) قوله
كلوا لفظه الاباحة لا امر وذلك لأنه وقع جوابا وهم سألوه عن الجواز لا عن الوجوب فوقعت الصيغة على مقتضى السؤال (الثالثة والعشرون) قوله فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها يريد سلبها لحمها وذلك جزء كبير من لحم ولكنه لم يكن يأكله الا غبا فاذا أكله شبع منه لجواز الشبع ردا على الصوفية (الرابعة والعشرون) قوله طعمة اطعمكموها الله يريد رزق رزقه الله اليهم من غير طلب ولا سعى فيقتضى ذلك تحريمه عليهم لما نهاهم عنه من الصيد وما اكتسبوا وما جاءهم ابتداء اكل الله أطعمة ولكن خص هذا اللفظ بها ههنا لأنه لم يكن له فى
أثنائه كسب (الخامسة والعشرون) قوله كلوا يكفى بلأباحة ولكن زاد هذا التعليل ليعلم ان الفتوى يجوز معها ذكر الدليل (السادسة والعشرون) فيها أنه أكل ما صيد بغير احرام وهو احد قولى مالك على ان المبارك بن عبد الجبار قد اخبرنا عن القاضى ابى الطيب طاهر بن عبد الله عن الداقطنى اخبرنا ابو بكر يعنى النيسابورى اخبرنا محمد بن يحيى اخبرنا عبد الجبار اخبرنا معمر يحيى اخبرنا ابو كثير اخبرنا عبد الله بن أبى قتادة عن أبية انه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأحرم اصحابى ولم احرم فرأيت حمارا
فحملت عليه واصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت انى لم اكل منه وانى لما (1) اصطدته له وقوله لم نأكل منه لا اعلم ذكره وهو محمرم وهو موافق لما روى عن عثمان قال الامام بن العربى رضى الله عنه في حديث ابى قتادة على صحته اختلاف لما ترون ولكن أصحه المشهور المتقدم ذكره عن أبى الهزم يزيد بن سفيان عن أبى هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى @