مشروع وهو واجب عند بعض فقهاء الاسلام منهم مالك في احدى روايتيه وهو لا يرفع حدثا وما يظن في وضوء الجنب من التعليل ولا يتصور في غسل النفساء للاحرام وانما هو عبادة محضة ولم ير
أحد من المسلمين أنه واجب يأثم تاركه انما أكده من جملة المندوبات فلا شىْ عليه من تركه قال بعض العراقيين انه عند مالك أوكد من غسل الجمعة وظن بعضهم أن الحسن البصرى أوجبه ولم يفعل انما أكده والذي يظهر فيه من الحكمة أن غسل الجمعة معقول المعنى ليتطيب إلى لقاء ربه ولقاء الناس الذين يتأذون بالروائح التفلة كما جاء في حديث عائشة والغسل عند الاحرام انما هو لإزالة التفث الذي يكون على الإنسان حتى يأتى فعل الحاج مفردا عما قبله فتفل الحاج كخلوف فم الصائم والله اعلم (تكملة حديث ابن عباس) قال انطلق النبي عليه
السلام من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس ازاره ورداءه فلم ينه عن شىْ من الاردية والأزر تلبس الا المزعفرة التى ترع على الجلد فأصبح بذى الحليفة راكبا راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنته لحديث البخارى وهذا يعطيكم أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل وبعد ذلك ترجل وادهن وخرج وبات وأصبح وأحرم ولم يغتسل بذى الحليفة بحال وقد قال مالك إذا اغتسل بالمدينة وخرج إلى ذى الحليفة وأحرم من فوره أجزاه غسله ولو اغتسل غدوة وأقام إلى عشية لم يجزه ذلك الغسل وقال غيره يجزيه ذلك وفعل النبي صلى الله
عليه وسلم يدل عليه والمسألة مستوفاة في موضعها@