فليصم بقية يومه ومن لم يكن يأكل
فليصم يومه فان اليوم يوم عاشوراء وقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا يوم عاشوراء ولم يكتب اله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء فليصم والثاني يأتي في صوم التطوع وعول أبو حنيفة على قياس صوم رمضان على النفل وأنه يجوز بنية من النهار فحمل عليه الفرض ويمشي له الكلام مع الشافعي وأما نحن فلا نرى شيئا من الصوم يجوز الا بنية من الليل لا فرضا ولا نفلا فلا يستقر له معنا قول وكان الخطيب باصبهان أبو المطهر حامدين رجاء البغدادي وصل الينا حاجا سنة تسعين وأربعمائة إلى مدينة السلام فذكر عن الشيخ الامام جمال الاسلام
أبي بكر محمد بن أحمد بن ثابت الخجندي في هذه المسألة نكتة بديعة وهي أن النية هي القصد والقصد إلى الماضي محال عقلا وانعطاف النية معدوم شرعا فاما يوم عاشوراء ان كان في أول الفرض فالفرض من حين الخطاب وان كان في وقت نسخ فرضه وبقى تطوعا فأخبره فاخبرهم قبل دخوله وأشار اليهم به لأنه قد كان أظلمهم والا فلا معنى لغيرهذا والذي يدل على صحة هذا ان أحدا لم يرو ان النبي عليه السلام أمر في يوم عاشوراء من أ: ل بعض فكيف يجزي هذا على أصله وقد اخبرنا الخطيب أبو المطهر عن الجندي أن من أكل في يوم من الايامجاز له أن
ينوي بعد ذلك النفل وهذا خرق بالاجماع وقد قيدناه عنه في كتاب بلقه وسياتي بيانه ان شاء الله افطار الصائم المتطوع روى أبو عيسى عن ابن أم هانئ قالت كنت قاعدة عند النبي عليه السلام فأتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت أني أذنبت فاستغفر لي فقال وما ذاك قالت كنت صائمة فافطرت فقال امن قضاء كنت تقضيه قالت لا قال فلا @