تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرج أبو الرباع البصري بمكة حدثنا عبد الله بن عباد حدثنا الفضل بن فضاله حدثنا ابن ايوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام من الليل قبل الفجر فلا صيام له تفرد له عبد الله بن عباد عن الفضل بهذا الإسناد العربية قوله يجمع يعني به ينوي وأصله في جمع شتات الرأي وتقسيم

الخواطر إلى وجه واحد ومنه قول العربي ياليت شعري والمنى لا تنفع هل أغدون يوما وأمري يجمع وروى يبت يعني يقطع عليه ويرجع إلى الاولأي يحذف عنه ما يعارضه وتفرد عن سواه ببيت من البيات وهو ما يكون من الليل ولا يقال لما يكون من النهار وتبييت ويؤرضه يثبته ثبوت الارض فان ترجح التردد في ان يقول أصوم غدا أولا فلا يكون مجمعا ولا باتا ولا مؤرضا ولامبيتا فلا يكون صائما الأحكام والفوائد والأصول قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه هذا الحديث أصل من الفقه وركن من أركان العبادات وأصل من أصول مسائل الخلاف

فأما تعلقه بأصول الفقه فان القدرية البست به على سلفنا الاصوليين فاسلكتهم في ضنك من النظر قالت لهم ان النفي بلا إذا اتصل باسم على تفصيل فانه يجمل وفاوضوهم عليه وناظروهم فيه وما كان قولهم أن يفعلوا هذا فانها شركة معهم من التلاعب بالشريعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث لبيان المشاهدات واثبات الحسيات وانما بعث لبيان الشرعيات فاذا نفى شيئا فانا تنفيه شرعا وان تثبته فانا نثبته شرعا فليس في كلامه بذلك احتمال فيدخله اجمال وانظر تمهيد هذا في التمحيص تلقه ان شاء الله واما كونه ركنا من اركان العبادات

فان النبي صلى الله عليه وسلم قد بني للطاعات ركنا وعمد للعبادات عمادا أوعد به السويات فقال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقد بينا في سراج المريدين في القسم الرابع من التفسير منزلة النية ومرتبة الاخلاص في الملة فهي ركن التوحيد أصلا وكل عمل فرعا كان من الدين أو الدنيا ومازال هذا @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٨٥٤